محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
278
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
القرآن كانوا يستفتحون أي يسألون الفتح والنصرة ، وكانوا يقولون : اللهم افتح علينا وانصرنا بالنبي الأميّ . ثانيها : أن اليهود كانوا يقولون لأعدائهم من المشركين . قد أظلّ زمان نبيّ يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم بنصرته . فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا من الحق الذي تجلى في رسالة محمد ونزول القرآن كَفَرُوا بِهِ بغيا وحسدا وحرصا على الرئاسة . فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ لم يقل فلعنة اللّه عليهم ، بل قال : فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ليكون ذلك إيذانا بأن استحقاقهم اللعنة إنما مرده لكفرهم . ويقصد باللعنة الحرمان من خيرات الآخرة ، لأن المبعد من خيرات الدنيا لا يكون ملعونا . فاللعنة تمثل في الجزاء الذي يلاقيه الكافر يوم الحساب .